|
في أن كل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل
قد جمع بين التعطيل والتمثيل
المعطل: هو من نفى شيئاً من أسماء الله، أو صفاته، كالجهمية والمعتزلة والأشعرية ونحوهم.
والممثل: هو من أثبت الصفات لله ممثلاً له بخلقه، كمتقدمي الرافضة ونحوهم.
وحقيقة الأمر أن كل معطّل ممثّل، وكل ممثل معطل.
أما المعطل فتعطيله ظاهر؛ وأما تمثيله فوجهه: أنه إنما عطّل؛ لأنه اعتقد أن إثبات الصفات يستلزم التشبيه، فأخذ ينفي الصفات فراراً من ذلك، فمثّل أولاً، وعطَّل ثانياً.
وأما الممثل فتمثيله ظاهر، وأما تعطيله فمن وجوه ثلاثة:
أحدها - أنه عطَّل نفس النص الذي أثبت به الصفة حيث صرفه عن مقتضى ما يدل عليه؛ فإن النص دال على إثبات صفة تليق بالله، لا على مشابهة الله لخلقه.
الثاني - أنه إذا مثّل الله بخلقه فقد عطّل كل نصّ يدل على نفي مشابهته لخلقه، مثل قوله تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } [الشورى: 11] ، وقوله تعالى: { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ } [الإخلاص: 4] .
الثالث - أنه إذا مثّل الله بخلقه فقد عطله عن كماله الواجب، حيث شبّه الرب الكامل من جميع الوجوه بالمخلوق الناقص.
|