











|
| |
مكتبة الفتاوى
:
فتاوى نور على الدرب (نصية)
:
الطهارة
السؤال: جزاكم الله خيرا هذه السائلة ع. ع. من الكويت الصباحية تقول إنها مصابة بالوساوس في الطهارة والحدث في الصلاة فأما بالنسبة للطهارة فتقول أنني أتشدد في غسيل كل شيء يقع أو في غسل كل شيء يقع عليه بول الأطفال لأنها أم لثلاثة أطفال ودائما أو كثيرا ما تتعرض للنجاسة حيث أنهم يبولون على السجاد أو على ملابسهم أو عند ما تغسل ملابسهم النجسة تقع نقط من الماء على ملابسها أصبحت لا تطيق النجاسة وتتضايق كثيرا عندما ترى أحد أطفالها قد بال على شيء أو بال في ملابسه وأصبحت تشك في كل شيء يلمسه الأطفال كمقبض الباب أو الطاولات أو السجاد وملابسهم ونحو ذلك فتقول أرجو أن تجدوا لي حلا لهذه الوساوس لأنني قد وصلت إلى درجة أنني أصبحت أتثاقل عن أداء الصلوات وأحسب لها ألف حساب فإذا بال الطفل على السجاد فكيف يمكن تطهيره وأقصد بالسجاد الذي يفرش في الغرف فلا يمكن نقله وكم يكفي من الماء لتطهيره وإذا وطئت بقدمي السجاد وهو مبلول بالماء الذي غسل به فهل تكون رجلي قد تنجست فما العمل لو تركت النجاسة حتى جف موقعها وأشتبه علينا وفي الحقيقة بقي لنا أسئلة كثيرة حول النجاسة هل نذكرها فقرة فقرة أو نستمر؟
|
| |
الجواب
الشيخ: قبل الإجابة على هاتين المسألتين الفرعيتين نجيب عن أصل الداء أصل الداء وهو الوساوس هذا مما يلقيه الشيطان في قلب ابن آدم والشيطان كما قال الله عز وجل (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) وهو حريص على كل ما يقلق الإنسان ويحول بينه وبين السعادة في الدنيا والآخرة كما قال الله عز وجل (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) فالشيطان حريص على فساد ابن آدم والإفساد عليه في دينه ودنياه وهذه الوساوس التي تقع لبعض بني آدم سواء كانت وساوس في العقيدة وفيما يتعلق بالرب جل وعلا أو فيما يتعلق بالرسول صلى الله وسلم أو فيما يتعلق بالإسلام عموما أو في مسألة من مسائل الدين كالصلاة والوضوء والطهارة وما أشبه ذلك ودواء ذلك كله ما أرشد الله إليه وأرشد إليه رسوله صلى الله عليه وسلم فقد قال الله تعالى) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) وقال النبي عليه الصلاة والسلام لرجل شكا إليه أن الشيطان يحول بينه وبين صلاته (أن يقول إذا أحس به أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) فدواء هذا الداء الذي نسأل الله تعالى أن يعافينا وإخواننا المسلمين منه أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأن يدعه وأن يلهو عنه وألا يلتفت إليه مطلقا حتى لو وسوس له الشيطان بنجاسة شيء أو بالحدث وهو لم يتيقن ذلك فلا يلتفت إليه وإذا داوم على تركه والغفلة عنه وعدم الألتفات إليه فإنه يزول بحول الله أما المسألتان فهما أولا إذا بال الصبي على فراش لا يمكن نزعه كالفرش الكبيرة التي تكون في الحجر والغرف فإن تطهيرها يكون بصب الماء عليها فإذا صب الماء عليها وفرك باليد يؤتى باسفنجة لتمتص هذا الماء ثم يصب عليه ماء آخر ويفعل به كذلك ثم مرة ثالثة وبهذا يطهر المحل إذا كان مجرد بول أما إذا كان شيئا آخر له جرم فلابد من إزالة الجرم أولا ثم التطهير.
|
تاريخ التحديث : Jun 24, 2004
|
|