الجواب
الشيخ: لا يلحقك إثم إذا أدى الإنسان عمله المطلوب منه سواء كان زمنيا أم ميدانيا فهو حر في ما بقي لكنه حر حسب النظام بمعنى لو كان هذا الموظف ممنوعاً من الاشتغال بالتجارة وانتهى عمله الوظيفي وبقى آخر النهار لا عمل له فإنه لا يتعامل بالتجارة ما دام النظام يقتضي المنع وذلك لأنه دخل مع الحكومة في هذا العقد الذي من جملة شروطه أن لا يتعامل بالتجارة وعليه فيجب الوفاء بذلك لقول الله تبارك وتعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) وقول الله تعالى (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا) أما إذا كان عملا لا ينافي ما يقتضيه النظام فهو حر فيه لا أحد يمنعه من ذلك وقلت سواء كان زمنيا أم ميدانيا أحيانا يكون العمل ميدانيا كرجل مراقبة طاف على الجهات المسؤولة التي يريد الرقابة عليها وانتهى عمله فيها فهو حر فيما بقي من الزمن وأما الموظف المقدر عمله بالزمن فهو من يكتب الحضور والخروج.
|