مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: جزاكم الله خيرا في آخر أسئلتها تقول هذه السائلة تقول بعض الأخوات بأنه لا شيء في أن تذكر المرأة الأخرى بغيبتها في ما تتصف به سواء كان ذلك من حسن في خلقها أو في سلبيتها؟
  الجواب
 

الشيخ: أما الثناء على المرء بما هو متصف به في غيبته فهذا طيب وحسن وأما القدح فيه بما يتصف به فهذا حرام لأنه من الغيبة، والغيبة من كبائر الذنوب وقد نهى الله تعالى عنها في كتابه ومثلها بأبشع صورة فقال جل وعلا (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الغيبة فقال هي ذكرك أخاك بما يكره فلا يجوز وصف المرء بما يكره في غيبته إلا إذا كان ذلك على سبيل النصح للمخاطب فلا بأس بذكر ما يكرهه من صفاته لنصح الآخر ومثال ذلك أن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها استشارة النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة من المسلمين خطبوها وهم أبو جهم ومعاوية وأسامة ابن زيد فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما أبو جهم فضرَّاب للنساء وفي رواية فلا يضع العصا عن عاتقه إشارة إلى كثرة ضربه للنساء وأنه يضربهن بالعصا أو إشارة إلى أنه كان كثير الإسفار لأن المسافر غالبا ولا سيما في ما سبق حيث السفر على الإبل يحمل العصا وأما معاوية يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة ابن زيد فوصف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا جهم ومعاوية بما يكرهان أن يوصفا به لكن هذا من باب النصيحة وعلى ذلك يحمل ما يوجد في تاريخ الأمم وكتب رجال الحديث من القدح في الشخص لأن ذلك من باب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.


تاريخ التحديث : Jul 6, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com