الجواب
الشيخ: لا يمكن لأحد أن يضمن لنفسه ذلك لان القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يصرفها كيف يشاء لكن المؤمن يرجو الرحمة والنجاة من النار بما قام به من عبادة الله وحده لا شريك له وامتثال أمر الله واجتناب نهي الله كما قال الله تبارك وتعالي (وسارعوا إلي مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا علي ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزائهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم اجر العاملين) فالإنسان إذا قام بما أوجب الله علية وترك ما حرم الله عليه مخلصا لله في ذلك متبعا لرسوله صلي الله عليه وعلى آله وسلم فانه يرجو أن ينجيه الله بذلك من النار وبدخلة الجنة وينبغي له في هذه الحال أن يحسن الظن بالله وأن لا يكون آيساً من رحمة الله عز وجل لكن مع ذلك كل إنسان يخاف ألا يكون قبل عمله لأن الإنسان بشر قد يكون في قلبه من الإعجاب بعمله ما يهدم عمله وقد يكون في قلبه شيء من الرياء وقد يكون بعمله شيء من البدعة فالضمان غير حاصل على سبيل التعيين لكن على سبيل العموم نقول قال الله تعالى (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).
|