مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤل: ما حكم الدعاء على الأقارب أو غيرهم إذا كانوا أعداء لي فهل يجوز لي أن أدعوا عليهم؟
  الجواب
 

الشيخ: دعاء الإنسان على غيره إن كان لمظلمة ظلمها إياه فلا بأس لقول الله تبارك وتعالى (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن (اِتقي دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) وأما العداوة فليست مبيحة للدعاء على العدو بل الواجب على الإنسان أن يسعى لإزالتها بقدر الإمكان ولا سيما إذا كان من الأقارب وعليه أن يسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلبه وقلب من عاداه لأن الله تعالى قال في كتابه (والمؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويطيعون الله ورسوله) ولا يجوز للإنسان أن يسترسل مع الشيطان في بقاء العداوة بينه وبين أخيه المسلم لا سيما إذا كان من القرابة فإن بقاء العداوة بين الأقارب يؤدي إلى قطع صلة الرحم التي هي من كبائر الذنوب وقال عنه النبي صلى الله وعليه وسلم (لا يدخل الجنة قاطع) يعنى قاطع رحم فهذا هو الجواب على سؤال المرأة وحاصله أنه إذا كانت العداوة بينهما فإن الواجب السعي في إزالتها وإذا كان ذلك عن ظلم فللمظلوم إن يدعوا على قدر مظلمته فيه.


تاريخ التحديث : Jul 6, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com