مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: جزاكم الله خيرا على هذا التوجيه المبارك هذه سائلة للبرنامج تقول إحدى الفتيات طلبت منها الكليات التي قدمت فيها انتساباً طلبت منها كشفاً طبياً وقد حددت الكلية موعداً لحضور الكشف الطبي وإذا لم تأتِ به في الموعد المحدد يترتب عليه سقوط هذا الانتساب في القبول وبما أن هذه الفتاة مرتبطة بعمل في المدرسة في منطقتها وبعيدة جداً عن الكلية ولا تستطيع الكشف الطبي وإرساله للجامعة في الموعد المحدد فقد أوصت زميلة لها بالكشف باسمها والذهاب به للكلية فما حكم هذا العمل علماً بأن هذه الفتاة سليمة ولا يوجد بها مرض ونود منكم الإجابة على هذا السؤال شيخ محمد؟
  الجواب
 

الشيخ: هذا عمل محرم من وجهين الوجه الأول أنه كذب فالمرأة المكشوف عنها ليست هي المرأة المطالبة الوجه الثاني أنه خيانة للجامعة ومِنْ ورائها ومن ورائها الوزارة ومن ورائها الدولة ومن ورائها الأمة فهي خيانة لكل هذه الجهات ويترتب على ذلك أن هذه المنتسبة سوف تأخذ الشهادة وترتقي بها إلى عمل لا يُنال إلا بها ويترتب على ذلك الراتب ويكون هذا الراتب مبنيا على باطل والمبني على باطل باطل ولهذا نحذر هذه المرأة أن تقوم بهذا العمل نقول لا تقومي به ونحذر غيرها أيضاً من ممارسة هذه الطريق السيئة ونقول اقرءوا قول الله تعالى (وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) واتقوا الله تعالى عن مثل هذه المعاملة التي تشتمل على ما ذكرنا من الإثم ونقول اذكروا قصة كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع الذين صَدَقُوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في تخلفهم عن غزوة تبوك وأنهم لم يتخلفوا من عذر فصدقوا فأنجاهم الله بل أنزل في قصتهم قرآنا يتلى إلى يوم القيامة قرآنا يتلى في الصلاة نفلها وفرضها قرآنا يتعبد الإنسان به لله عز وجل إذا قرأ هذه القصة قرآنا لكل قارئ يقرأه في كل حرف عشر حسنات أي فضيلة تحصل مثل هذه الفضيلة لهذا يجب على المؤمن أن يكون صادقاً في مقاله وفعاله امتثالاً لأمر الله تعالى في قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) وكذلك امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا) واجتناباً لما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله (إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا) ومن المؤسف أن مَنْ قَدَّم عرضاً لجهات مسؤولة على هذا النحو المشتمل على الكذب والخيانة من المؤسف أن بعض المسؤولين في هذه الجهة يوافق على ذلك ويمشي المعاملة وهو يعلم الواقع وأنه على خلاف ما قدم فيكون بذلك ظالماً لمن قدم هذه المعاملة وظالماً لنفسه وظالماً لمن فوقه من ولي الأمر فالواجب على المسؤولين أن لا يحابوا أحداً في أمر يخالف النظام (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا) وخلاصة الجواب أن نقول لهذه المرأة التي تريد الانتساب إلى الجامعة وهي بعيدة إن تيسر لكي أن تقومي بما يجب مما طلبته الجامعة منك فهذا هو مطلوبك وإن لم يتيسر فلا خير لك في الانتساب إليها على وجه الحيلة.


تاريخ التحديث : Jul 6, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com