الجواب
الشيخ: أولاً نبين حكم اللفظ الذي قال عريس وعروسة الواقع أنهما ليس عروسين ولكنهما خاطبٌ ومخطوبة فينبغي للإنسان إذا تلفظ بالكلمات أن تكون كلماته محررة منقحة أما ما يتعلق بوصف بعض الناس للخطيب بأنه ذو خلق ودين وهو برئٌ من ذلك أو ناقصٌ في ذلك فهذا والله عين الغش وهو مخالفٌ للدين لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (الدين النصيحة) كررها ثلاثة مرات الدين (النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة) قالوا لمن يا رسول الله قال (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) وهؤلاء الذين يمدحون الخاطب وهم كاذبون والله ما نصحوا لعامة المسلمين بل غشوا وخدعوا ثم إن هؤلاء المساكين يظنون أنهم محسنون إلى الخطيب وهم أساءوا إليه حيث غشوا به الناس ثم هو سوف يتنكد فيما بعد إذا عثر على أنه ليس ذا خلق ودين سوف يكون هناك نكد بينه وبين الزوجة وبين أهله وأهلها ويرجع الزواج جحيماً والعياذ بالله نصيحتي لهؤلاء أن يتقوا الله عز وجل وأن يبينوا الحقيقة ولو كان ابنهم حتى لو كان ابنهم وخطب من أناس وهم يعرفون من ابنهم أنه ذو كسلٍ في العبادة وذو سوءٍ في الخلق فيجب أن يبينوا ويقولوا والله ولدنا قليل الصلاة مع الجماعة وسيئ الخلق قريب الغضب بطئ الإفاقة من الغضب فإن شئتم زوجوه وإلا اتركوه هو الواجب قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين) وهذا الذي ذكر السائل من وقوع بعض الملتزمات في مشاكل من أجل هذا الغش أمرٌ واقع وكثيراً ما نسأل عنه وفي هذه الحال ينبغي عند العقد أن يقال نشترط عليه أن يكون مستقيماً في دينه وخلقه فإن لم يكن مستقيم فلنا الفسخ حتى يرتاحوا فإذا لم يكن مستقيماً فلهم الفسخ لأن استقامة الدين والخلق من الأمور المطلوبة كما في الحديث (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه) ومعناه ومفهوم الحديث إذا لم نرضَ دينه وخلقه فلا نزوجه فأقول إذا خفنا أن نقع في مثل هذه الحال وهو كثير نقول بشرط أن يكون مستقيم الخلق والدين فإن لم يكن كذلك فللمرأة الفسخ ويكون هذا شرطاً صحيحاً مقصوداً قصداً شرعياً إذا لم يكن مستقيم الدين والخلق بسم الله فسخت نكاحي منه وتسلم منه.
|