الجواب
الشيخ: لاشك أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر والعياذ بالله وأن هؤلاء الأولاد وقعوا في شر كبير عليهم أن يتوبوا إلي الله سبحانه وتعالى وأن يرجعوا إليه وأن يقوموا ببر والديهما وقد أعظم الله حق الوالدين حتى جعله بعد حقه وحق رسوله قال الله تعالى (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقول لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب أرحمهما كما ربياني صغيرا ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) أما بالنسبة لك فإن ما أصابك من عقوقهم أمر يجب عليك فيه الصبر واحتساب الأجر من الله وأنت إذا صبرت واحتسبت الأجر من الله نلت بذلك حسنات كما ينالها الصابرون إنما يوفى الصابرين أجرهم بغير حساب ولا ينبغي أن تدعو عليهم بما يضرهم بل ادعوا الله بما ينفعهم وينفعك فدعوا الله لهم بالرجوع إلي برك وعدم العقوق حتى تكون بذلك محسناً إليهم وبالتالي محسناً إلي نفسك أيضاً الإنسان قد يصاب بالمصائب وإن لم يكن يظن أنه هو السبب قد يكون هناك أسباب لا تعلمها وقد يبتلي الله الإنسان بمصيبة لا جزاءً له على عمل سيء وقع منه ولكن من أجل أن ترتفع بذلك درجته وينال مقام الصابرين لأن الصبر مرتبة عالية لا تنال إلا بوجود الأسباب التي يصبر عليها حتى يتحقق الإنسان من الاتصاف بها.
|