الجواب
الشيخ: هو على كل حال القاضي عليه المسئولية الأعظم العظمى في هذا الأمر لأنه متبوعٌ لا تابع ولكن هذا التابع لو أنه بقي ثم نصح القاضي على خروجه قبل انتهاء الوقت أو تأخره عن ابتدائه لخجل القاضي من ذلك على أقل تقدير ثم استقام على ما يجب عليه من الحضور في أول الدوام والتأخر إلى انتهاء الدوام ولا أظن أن ذلك عذرٌ للتابع للقاضي لأن كما أسلفنا أولاً لأن تفريط الإنسان فيما يجب عليه ليس حجةٌ لغيره في ذلك نعم لو فرض أن القاضي طرأ عليه طارئٌ يوجب الخروج وكان هذا الطارئ عذراً شرعياً فهذا لا بأس للتابع حينئذٍ أن يخرج لأن بقاءه ليس فيه فائدة ولكن كون القاضي يخرج بدون عذر إذا رأى أن تابعه يبقى وهو أقل رتبةٌ منه في العلم وإن كان أعلى رتبةٌ في العلم إن كان يلازم على ما يجب عليه فإنه سوف يخجل ويستحي ويقوم بالواجب نعم فيكون في بقاء هذا الموظف التابع يكون فيه مصلحتان أولاً إبراء ذمته وثانياً أنه وسيلةٌ إلى إصلاح هذا القاضي الذي يخرج قبل انتهاء الدوام.
|