مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: أعمل في محكمة الرياض الكبرى وأحضر للدوام في الساعة الثامنة صباحاً وأخرج بعد الظهر وذلك حسب حضور القاضي وانصرافه الذي أعمل في مكتبه وسؤالي هل يجوز لي ذلك حيث أن الدوام من الساعة السابعة والنصف إلى الثانية والنصف كما أن عملي مرتبطٍ بموعد القاضي ولكم خالص تحياتي؟
  الجواب
 

الشيخ: الواجب على المسلم إذا التزم بعقد مع الحكومة أو غيرها أن يفي به لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) ولقوله تعالى (وأوفوا بالعهد عن العهد كان مسئولا) فإذا كان كذلك وكان من المعلوم بين الموظف والدولة أن الدوام يبتدئ من الساعة السابعة وينتهي في الساعة الثانية والنصف فإن الواجب على الموظف أن يستوعب هذا الوقت كله في مقر عمله سواءٌ كان عنده من ارتبط به أم لم يكن ولا فرق في هذا بين موظفي المحاكم وغيرهم بل إن الواجب علي موظفي المحاكم أن يكونوا قدوة في تطبيق ما وجب عليهم مما عاقدوا الحكومة عليه لأن كثيراً من الناس الذين ليس لهم صلة بالمحاكم الشرعية إذا رأوا تفريط المسئولين بالمحاكم الشرعية وتهاونهم فإنهم يتخذون منهم سبيلاً للجدل عند من ينصحون في القيام بالواجب وإن كان هذا السبيل لا ينفعهم أمام الله عز وجل فإن المرء لا يعتبر تفريط غيره حجة له عند الله إنما قد يكون في مقام الجدل قد يكون باهتاً للمجادل الذي ينصحه ويوبخه على تفريطه في إضاعة وقت الدولة الذي التزم به بمقتضى سلم الوظائف فنصيحتي لأخواني في المحاكم وغيرها أن يتقوا الله عز وجل وأن يقوموا بما أوجب الله عليهم من الوفاء بالعقود والوفاء بالعهد حتى يستقيم الأمر وتقوم الأمانة ولا يبقى لأحدٍ حجة وما أكثر ما نسمع أن الصكوك الشرعية وحوائج الناس تتعطل كثيراً في المحاكم ومدةً طويلة وقد يكون من أسبابها ما أشار إليه هذا السائل من تأخر بعض القضاة عن الحضور المبكر أو انصرافهم قبل انتهاء الدوام وفي ظني أن هذا أمرٌ لا يجهله لأن هذا معلومٌ لدى الجميع أنه يجب على كل مسلم أن يفي بالعقد الذي عاقد عليه سواءٌ عاقد عليه الدولة أم عاقد عليه عقداً خاصاً والله الموفق.


تاريخ التحديث : Jul 6, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com