الجواب
الشيخ: ليس هذا بحرام لأن ريق الكافر وعرقه طاهرٌ وليس بنجس ولذلك أباح الله لنا طعامهم مع أن أيديهم تلمسه وأباح لنا نساءهم أي نساء أهل الكتاب وطعام أهل الكتاب مع أنهم كفار وهذا يدل على عدم نجاسة بدن الكافر وهو الصحيح من أقوال أهل العلم لكن إذا كان شربك بعده يشير إلى استذلالك أمام الكافر فإنه لا يجوز لك هذا لأن الواجب على المسلم أن يكون عزيزاً بإسلامه وأن لا يري الكفار الذل وكيف يريهم الذل وقد قال الله عز وجل (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) فلا يري الرجل الذل أما الكفار إلا وهو ناقص الإيمان لأن من كان مؤمناً كامل الإيمان فإنه يرى أنه أعز خلق الله سبحانه وتعالى (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر) وقال تعالى (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) فكما أن المؤمن أكرم الخلق عند الله وأعزهم فالكافر أذلهم عند الله وأحطهم قال الله سبحانه وتعالى (إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون) وقال تعالى (إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية) فلا ينبغي بل لا يجوز للمسلم أن يستذل أمام الكافر فإذا كان شربك الفنجال بعده يشير إلى ذُلِّك أمامه فهو حرامٌ عليه وإلا فلا بأس به.
|