الجواب
الشيخ: أنا أشكر الأخ على هذا الكلام الجيد الرصين الذي يدل على إيمان هذا الرجل وعلى عقله وتخوفه من المستقبل دلالتي لهؤلاء التجار أولاً أن يأخذوا الأموال من وجهها على وجه مباح ليس فيه تحريم من غش أو خداع أو مكر للمسؤولين أو غير المسؤولين وألا يتجرءوا على أخذه من طريق الربا فإن الربا من أعظم الذنوب وأشدها خطراً على المجتمع وقد قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون) ورسول الله صلى الله عليه وسلم صح عنه أنه لعن في الربا خمسة لعن أكله وموكله وشاهديه وكاتبه وقال هم سواء فنصيحتي لهؤلاء التجار أن يكون اكتسابهم من مال على وجه حلال ثانياً أن يخرجوا ما يجب في هذا المال من زكاة ونفقات وثالثاً ألا يسرفوا في استهلاك هذا المال في أمور التنعم بفضول الطعام والشراب واللباس والنكاح والمساكن والمراكب وغيرها وأن يقتصدوا فإنه من الدعاء المأثور أسألك القصد في الفقر والغنى وليس يعقب السرف إلا التلف فإذا هم استقاموا على هذه الأمور الثلاثة اكتساب المال من حله وصرف ما يجب فيه من زكاة ونفقات وعدم الإسراف في إنفاقه فإنه يُرجَى لهم خير كثير ونعم المال الصالح عند الرجل الصالح.
|