مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: هذا ما أشرتم إليه أيضاً هو وَضَعَ له سؤال لأنه يقول هل ينبغي للمسلم أن يترفه ويرتاح ويتنعم بهذا القدر؟
  الجواب
 

الشيخ: نعم نقول يجوز للمسلم أن يتنعم ويترفه ويرتاح بالشرطين اللذين سبقا وهما ألا يتجاوز الحد في هذا التنعم والارفاه وألا يستعين به على معصية الله سبحانه وتعالى أو الغفلة عن طاعته.

السؤال: سؤاله الرابع يقول ما خطر هذا الترفيه على مستقبل المسلمين؟

الشيخ: خطر هذا الترفيه ولا سيما إذا تجاوز الحد في رأيي أنه شديد وذلك أنه إذا انقطعت أسبابه فستكون النتيجة رد فعل عظيم بالغ لأن الناس اعتادوا على هذا الترفه وهذا التنعم فإذا فقد منهم نسأل الله السلامة فإنه يحصل عليهم بذلك مشقة شديدة لأن من اعتاد على شيء ثم فقده صار له أثر بالغ في نفسه بخلاف من لم يعتده من قبل وزوال هذا الترفه وهذا التنعم ليس ببعيد إذا استعان الناس بهذا على معصية الله تعالى والغفلة عن طاعته لأن الله يقول (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) ويقول سبحانه وتعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ويقول سبحانه وتعالى (وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون) فهذه النعم إذا شكرها العبد واستعان بها على طاعة الله سبحانه وتعالى وعرف بها نعمة ربه وآلاءه ورحمته ازدادت بوعد الله سبحانه وتعالى وإن كفرها فإنها تنتزع منه وتنتزع بركتها كما ذكرنا ما يدل عليه من الآيات الثلاثة وعلى هذا فإنه يخشى إذا زالت هذه النعم بعد الانغماس في الترف والتنعم بها أن يكون لها أثر بالغ في المشقة والنكد والحزن والأسى نسأل الله السلامة.


تاريخ التحديث : Jul 6, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com