مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: أحسن الله إليكم تقول السائلة ما هو الرد على من قال هل كان سلام الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج على الأنبياء وردهم عليه كان بالروح أم بالجسد أم بهما معاً؟
  الجواب
 

الشيخ: السؤال لا ينبغي أن يصاغ على هذه الصفة بل يقال هل العروج بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والإسراء به إلى بيت المقدس هل هو بروحه أو بروحه وجسده والجواب أنه بروحه وجسده أسري به عليه الصلاة والسلام يقظة لا مناماً بروحه وجسده لأن الله تعالى قال (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً) ولم يقل بروح عبده وقال الله سبحانه وتعالى في سورة النجم (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى علمه شديد القوى ذو مرةٍ فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى) إلى آخر الآيات كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عرج به ببدنه يقظان وليس بنائم ويدل لذلك من الواقع أن قريشاً لما أخبرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بما رأى في تلك الليلة صاحوا عليه وكذبوه وأنكروا ذلك غاية الإنكار ولو كانت بروحه أو رؤيا رآها أنكروا هذا عليه لأن العرب لا ينكرون المرائي والإنسان يرى في منامه أنه سافر إلى أبعد شئ وأنه فعل وفعل وفعل مع أنه لو كان يقظان ما حصل له ذلك فالحاصل أن القول الراجح بل المتعين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أسري به بروحه وجسده يقظان وليس بنائم.


تاريخ التحديث : Jul 6, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com