الجواب
الشيخ: نعم يجوز التداوي بالقرآن العظيم لأن الله عز وجل يقول وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ المعوذتين يتعوذ بهما وقال ما تعوذ متعوذ بمثلهما فيقرأ على المريض الآيات المناسبة لمرضه مثل أن يقرأ لتسكين المرض والألم وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم ويقرأ (أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أأله مع الله قليل ما تذكرون) أو نحو ذلك من الآيات المناسبة وكذلك يقرأ الفاتحة فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنها رقية يرقى بها المريض واللديغ وينتفع بها بإذن الله لكن يجب أن نعلم أن القرآن نفسه شفاء ودواء ولكنه بحسب القارئ وبحسب المقروء عليه لأنه لا بد من أهلية الفاعل وقابلية المحل وإلا لم تتم المسألة فالفاعل لا بد أن يكون أهلاً للفعل والمحل لابد أن يكون قابلاً له فلو أن أحداً من الناس قرأ بالقرآن وهو غافل أو شاك في منفعته فإن المريض لا ينتفع بذلك وكذلك لو قرأ القرآن على المريض والمريض شاك في منفعته فإنه لا ينتفع به فلا بد من الإيمان من القارئ والمقروء عليه بأن ذلك نافع فإذا فعل هذا مع الإيمان من كلٍ من القارئ والمقروء عليه انتفع به.
|