الجواب
الشيخ: نعم نصيحتي لهذه السائلة ولغيرها ممن ابتلوا بالوسواس وهم كثير أن يعرضوا عن هذا الذي يقع في نفوسهم إعراضا تاما بعد أن يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم لأن الوساوس التي تكون في القلب من الشيطان فمثلا الإنسان إذا توضأ وغسل وجهه وغسل يديه مسح رأسه وأذنيه وغسل رجليه لا حاجة إلى أن يقول لعلي ما فعلت لعلي ما فعلت خلاص مرة واحدة يكفي مرتين أفضل ثلاث مرات افضل أربعة إساءة ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا وقال (من زاد على ذلك فقد أساء وتعدى وظلم) وقد قال الله تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) ولم يزد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الوضوء على ثلاث فأعلى ما يسمح به للمرء في التكرار هي الثلاث ولا يزيد عليها ربما يعمل الإنسان هذا العمل لكن لكونه موسوسا يكون قلبه يعصَّر ويمتقع لونه ويقول ما أتممت ما أتممت أنا لا أزال على حدث أقول له نعم صلى ولو كنت تعتقد هذا صلى ولو كنت تعتقد أنك لم تتوضأ لأنك إذا أهنت الشيطان بهذا الفعل الحازم الجازم خنس مع ذكر الله عز وجل هذا من أهم ما يطرد به الوسواس العزيمة الصادقة مع الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والاستعانة به على الحزم وألا يلتفت الإنسان لهذه الوساوس لا في الوضوء ولا في الصلاة ولا في الطواف ولا في السعي ولا في غيرها يذكر أن أحد العلماء رحمهم الله وهو أبن عقيل من فقهاء الحنابلة أتاه رجل يستفتيه فقال له إنه تكون على جنابة فأذهب إلى الفرات أنغمس فيه للغسل من الجنابة ثم أخرج وأقول إن الجنابة لم ترتفع فماذا ترى أيها الشيخ أظن الشيخ جلس يفكر إن لم أكن نسيت لكنه قال له أرى ألا تصلي أرى ألا تصلي كيف ألا أصلي قال نعم لا تصلي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وأنت مجنون كيف يكون عليك الجنابة وتذهب إلى النهر وتنغمس فيه لترفع الجنابة عن نفسك ثم تقول ما ارتفعت الجنابة هذا جنون فأرى ألا تصلي فتفطن الرجل لنفسه لهذه الكلمة من هذا العالم الجليل رحمه الله.
|