مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: السائلة حفظكم الله تقول كثيرا ما أنوي أن أقوم الليل وأستعد لذلك وأقرأ الأوراد قبل أن أنام وأحضرت منبها لكي أستيقظ لكن إذا جاء منتصف الليل ودق المنبه فإني سرعان ما أقوم بإطفائه بنية الاستيقاظ ولكن مع ذلك لا أستيقظ وهذا يحصل كثيرا لي وأدعو الله دائما أن يجعلني من المجتهدين في العبادة لكنني لم أصل إلى هذه المنزلة هل هذا بسبب ذنوبي أرجو أن توجهوني على الطريق المستقيم مأجورين؟
  الجواب
 

الشيخ: لا شك أن الإنسان إذا حرم الخير فإن لذلك أسباب لأنه ثبت بالحديث الصحيح أن الله تعالى قال من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة فالعوائق عن فعل الطاعة كثيرة ولعل من أسبابها المعاصي أما المسألة الخاصة التي سألت عنها وهي أنها تجعل المنبه على وقت معين للإيقاظ ثم تستيقظ به وتطفئه وتبقى في نومها فسبب ذلك أنه ليس عندها العزيمة الصادقة في الاستيقاظ عند دق الساعة لأنه لو كان عندها العزيمة الصادقة لقامت الإنسان لو كان له موعد مع شخص في وقت معين وضبط الساعة على هذا الوقت ودقت فسيقوم سريعا لأن عنده عزيمة ومن الأسباب في هذه القضية المعينة أنه ربما كانت تتأخر في النوم والتأخر في النوم يوجب أن يأتي وقت الاستيقاظ وهو مستغرق في نومه فلا يقوم ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره الحديث بعد صلاة العشاء يعني الحديث التحدث للناس والانشغال بهم إلا لسبب شرعي كالتحدث مع الأهل ومع الضيف وأكثر الناس اليوم يسهرون أول الليل ولا تكاد تجد أحدا ينام قبل منتصف الليل إلا القليل وهذا من الأسباب التي تمنعهم من قيام الليل ولو أنهم ناموا مبكرين كما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكانوا أصح أجساما وكان استيقاظهم أسهل فأقول لهذه السائلة ليكن عندك العزيمة الصادقة على القيام وقت المنبه وأقول لها أيضا نومي مبكرة فإن النوم مبكرا من أسباب سهولة القيام في آخر الليل.


تاريخ التحديث : Jul 5, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com