الجواب
الشيخ: الاستماع إلى قراءة القارئ مأمور بها إذا كان المستمع تابعا لهذا القارئ كالمأموم الذي خلف الإمام الذي يصلي صلاة جهرية ولهذا قال الإمام أحمد في قوله تعالى (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) قال أجمعوا أن هذا في الصلاة وقد جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إنما جعل الإمام ليأتم به وفيه وإذا قرأ فأنصتوا) أن الذي يقرأ إلى جنبك فلا يلزمك أن تستمع إليه بل لك أن تقرأ وحدك وأن تذكر الله وحدك وأن تراجع ما بين يديك من الكتب ولو كان القارئ إلى جنبك لأنك لا تريد الاستماع له وأما ما يصنعه بعض الناس من وضع مسجل في الدكان يقرأ القرآن ورجيج الأصوات من هذا الدكان وربما يكون اللغو والكلام المحرم فلا أرى هذا أخشى أن يكون هذا من إهانة القرآن ويغني عن هذا أن يسجل حكما مأثورة ثم يستمع إليها لأن القرآن اشرف وأعظم من أن يجعل في مثل هذا المكان الذي يكثر به اللغو والكلام الباطل فننصح إخواننا الذين يستمعون إلى المسجلات في دكاكينهم وهم يريدون الخير إن شاء الله ألا يفعلوا لأني أخشى أن يكون هذا من باب امتهان القرآن.
|