مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: السائل ع. ف. م. من اليمن استعرضنا بعضا من أسئلته وبقي له هذا السؤال يقول بأنه شاب في الثانية والعشرين من العمر يصلي ويحمد الله على ذلك ويقول ولكن في الفترة الأخيرة أصبت بحالة نفسية وهو داء الغرور أي: الكبر ومن طبيعة المصاب بهذا المرض أن يكون فيه النفاق والرياء وكثير من هذه الأمور حاولت أن أعالج نفسي عند الدكتور وبالقرآن ولكن دون فائدة والسؤال هل تقبل صلاتي وصيامي وأنا بهذه الحالة مع العلم بأني أكره هذه الصفات المذمومة ولكن لم أستطع التخلص منها لأنها بدون إرادتي وجزاكم الله خيرا؟
  الجواب
 

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم فإحسان إلى يوم الدين الواجب على من ابتلي بمرض نفسي من وسواس وغيرها أن يلجأ إلى ربه عز وجل ويكثر السؤال بإلحاح وطمع في الإجابة وحسن ظن بالله عز وجل وإذا غلب هذا الأمر على نفسه ولم يستطع مدافعته فإنه لا شيء عليه في ذلك لقول الله تبارك وتعالى (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) ولقوله تبارك وتعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سئل عن مثل هذه الأمور فقال: (ذلك صريح الإيمان) وأمر النبي صلى الله عليه وسلم من أصيب بوساوس في ما هو أعظم مما ذكره السائل أن يستعيذ بالله وينتهي أي يستعيذ يعتصم به جل وعلا وينتهي أي يعرض ويتغافل عما يقع في نفسه من مثل هذه الوسائل فليستعمل هذا الرجل السائل الاستعاذة بالله عز وجل من الشيطان الرجيم وينتهي عما يصيبه من هذه الوساوس ويعرض ويتلهى فإنها بإذن الله تزول ولئن تأخر زوالها فلا ييأس لأن اليأس من رحمة الله تعالى من كبائر الذنوب ولا ييأس أحدٌ من رحمة الله هو يحسن الظن به أبدا بل اليأس من رحمة الله سوء ظن بالله عز وجل وأسأل الله لهذا السائل أن يعصمه من الفتن ويعيذه من الشيطان الرجيم.


تاريخ التحديث : Jul 5, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com