الجواب
الشيخ: إنني أقدم النصيحة أولاً لهذا الابن الذي ابتلي بهذه البلية وهي معاقرة شرب الخمر وأقول له إن شرب الخمر من كبائر الذنوب وإن الخمر مفتاح كل شر وهي محرمة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين قال الله تعالي (يا أيها الذين امنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) وثبت عن النبي صلي الله علية وسلم أنه لعن شارب الخمر وثبت عنه أنه قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أن من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة والنصوص في ذلك كثيرة ومعلومة لكثير لناس فالواجب علي هذا الابن المبتلي بهذه البلية إن يتوب إلي الله عز وجل وان يقلع عنها وان يبتعد عن شاربيها وأن لا تكون له علي بال حتى يمن الله عليه بالهداية والله عز وجل إذا علم من عبده صدق النية في التوبة الخالصة فإن الله سبحانه وتعالي يتوب عليه وييسر له التوبة ويسهلها عليه أما النصيحة الثانية فهي لك أنت أيها الأخ السائل ولأهل بيتك أن تشكروا الله سبحانه وتعالى على نعمته حيث عافاكم مما ابتلي به هذا الشخص وأن تحاولوا نصحه مهما أمكن فان تيسر وهداه الله فهذا لكم وله وإن لم يفعل فلا حرج عليكم في إخراجه من البيت بل قد يكون من الواجب أن تخرجوه من البيت لئلا يسري خبثه إلي من في البيت ولئلا يحصل منه ما لا تحمد عقباه من العدوان على أمه أو على أخواته أو عليك أنت أيها السائل أو غير ذلك المهم أنه إذا لم ينته عن ما كان علية من هذه الخبائث فإن الواجب عليكم أن تخرجوه من البيت ولعلكم بإخراجه تكونوا سببا لهدايته إذا رأى الأمر أنه قد ضاق عليه وأنه أصبح طريدا مبعدا عن أهله فربما يرجع إلي الله عز وجل ويتوب إلى الله ولا أرى إن تبقوه في البيت إطلاقاً.
|