مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: بارك الله فيكم المستمعة مها من جدة تقول بأنها وحيدة أبيها تقول بان أيضا والدي ولله الحمد خيره كثير وفي بعض الأوقات اخذ من نقوده وهو لا يعلم ولا يسألني بذلك هل آثم بذلك مع ان له أولادا من زوجة ثانية مطلقة والأولاد يعيشون مع والدتهم في بيتها.
  الجواب
 

الشيخ: لا يحل لأحد ان يأخذ من أحد شيا إلا بحق وهذه البنت ان كانت تأخذ من جيب والدها دراهم لحاجتها لذلك وأبوها إذا طلبت منه لا يعطيها فلا حرج عليها في هذا لان هند بنت عتبة سألت النبي صلي الله عليه واله وسلم بل شكت إلى النبي صلي الله عليه وسلم زوجها بأنه لا يعطيها ما يكفيها وولدها قال (خذي من ماله ما يكفيك ويكفي بنيك) أما إذا كان أبو هذه المرأة السائلة لا يمنعها شيئا ان سألته من ما تحتاج إليه فانه لا يجوز لها ان تأخذ من من جيبه شيئاً لا يعلم به ثم إنها إذا كانت لا تحتاج إلى شيء لا يحل لها ان تأخذ من جيب أبيها شيئا ولو علم بذلك إلا ان يعطي أولاده الآخرين ما يستحقون في مقابل هذه العطية وذلك ان الأب و ألام يجب عليهم العدل في أولادهما فلا يعطيان أحدا دون الأخر فإذا كان أب عنده أولاد فانه لا يخص واحد منهم بشيء خارجا عن حاجة النفقة دون الآخرين لحديث النعمان بن بشير من سعد رضي اله عنهما ان أباه منحه عطية فسأل النبي صلي الله عليه وسلم ذلك أو فسألت أمه النبي صلي الله عليه وسلم عن ذلك فقال عليه لصلاة والسلام (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) والعدل بين الأولاد يكون بما حكم الله به في الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين فإذا أعطى الذكر ألفا أعطى الأنثى خمس مائة وإذا أعطاه خمس مائة أعطى الأنثى مائتين وخمسين هذا هو العدل ولا يحل ان يفضل أحد علي أحد إلا علي الوجه الشرعي كما ذكرت أنفا بان يكون للذكر مثل حظ الأنثيين أما في النفقة فيعطي كل إنسان ما يحتاج ولو لم يعطي الأخر مثله إذا كان لا يحتاجها فإذا قدرنا ان أحد الأولاد يحتاج إلى كتب والي دفاتر والي أقلام والولد الأخر لا يحتاج إلى ذلك فانه إذا أعطى الأول ما يحتاجه لم يلزمه عنوه أن يعطي الأخر مقابل ذلك وإذا كان أحد الأولاد محتاج إلى الزواج فزوجه فانه لا يلزمه ان يعطي الآخرين مثل ما أعطاه من المهر لان هذا من باب دفع الحاجة لكن إذا بلغ الآخرون ان يتزوجوا فليزوجوهم كما زوج الأول وهاهنا مسالة يجب التنبه لها وهي ان انه قد يحتاج أحد الأبناء إلى سيارة للمدرسة أو لغيرها من ما تتعلق به مصالحه والآخرون لا يحتاجون إليها فهل يشتري له سيارة ويعطيها إياه ويكتبها باسمه أو يشتري سيارة باسم الأب ويعطي الابن هذه السيارة ويقوم بها علي حاجاته الجواب الثاني الثاني هو الواجب يعني ان يشتري السيارة باسمه أي باسم الأب ويعطيها الابن يقضي بها حاجاته ولا يكتبها باسم الابن لأنه إذا قدر انه مات الأب فان السيارة سترجع إليه أي إلى الأب وتقسم في التركة فخلاف ما لو ملكها إياه تمليكا نعم لو قال الابن انا أريد ان تكون ملكا لي لا عارية عندي ففي هذا الحال نقول تكتب علي الابن بقيمتها وتكون قيمتها قرضا في ذمة الابن فإذ رغب في ذلك ولا يجوز لأبيه ان يحابيه في هذه الحال بان يقيدها عليه بعشرة آلاف وهي تساوي تساوي اثني عشرة ألفا أو اكثر مثلا ويبيعها عليه بل يبيعها عليه أو يقيدها عليه بقدر ما تساوي لو اشتراها غير الابن.


تاريخ التحديث : Jul 5, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com