الجواب
الشيخ: مصافحة النساء غير المحارم محرمة سواء ان كانت من وراء حائل كالقفازين أو بدون حائل لكنها بدون حائل اشد واشد واخطر فلا يحل للمرآة ان تصافح رجلا غير محرم لها أما المحارم فلا باس من مصافحتهم بشرط ان تؤمن الفتنة أيضا لأن المحظور هو الوقوع في الفتنة فإذا تحققت الفتنة في مصافحة المحارم وجب الكف عنها ولا تتعجب إذا قلنا بأنه يشترط في مصافحة المحارم ألا تخشى الفتنة لان من المحارم من تكون محرميته بعيدة بعض الشي أو تكون حرميته بغير القرابة إما للمصاهرة أو للرضاع فيقل الاحترام في قلب الرجل ويدور معه ويدور الشيطان في مخيلته وحين إذن ربما تقع الفتنة إذا صافح المرأة التي من محارمه لذلك يجب ان يلاحظ هذا القيد وهو ان مصافحة المحارم جائزة في الأصل ما لم تخشى الفتنة فان خشية الفتنة وجب الكف عنها وأنني أضيف إلى جواب هذا السائل انه يوجد عند بعض الناس تساهل في هذا الأمر فتجد المرأة تصافح بني عمها أو بني أخوالها أو تصافح جيرانها أو ما أشبه ذلك من ما هو عادات عندهم والواجب علي المؤمن ان يحكم الشرع لا العادة لان الشرع هو الحاكم وهو الذي يجب علينا الرجوع إليه قال الله تبارك وتعالي (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) وقال الله تبارك وتعالي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) وقال الله تبارك وتعالي (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) وعلي هذا فالواجب العدول عن هذه العادات المخالفة للشرع والإنسان إذا ترك ما اعتاده و آلفه طاعة لله ورسوله واتباعا لرضاء الله ورسوله فانه يجد بذلك حلاوة الإيمان ويطمئن قلبه وينشرح صدره للإسلام أفمن من شرح صدره للإسلام فهو علي نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله.
|