الجواب
الشيخ: الجواب على هذا أن نقول مقام الإنسان بل معاملة الإنسان لوالديه على ثلاث مراتب المرتبة الأولى العقوق والعياذ بالله بأن يقطعهما حقهما ولا يفيه لهام بما أوجب الله لهما فهذا عليه أثم العاق وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن العقوق من أكبر الكبائر كما في حديث أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ألا أنئكم بأكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين) المرتبة الثانية البر بهما ببذل المعروف المالي والبدني والجاهى والانطلاق معهما والسرور برؤيتهما والانبساط إليهما وما أشبه ذلك من أنواع البر فهذا في الدرجة العليا وله أجر البار المرتبة الثالثة بين بين لا يكون بارا ولا يكون عاقا فهذا لا يقال أن بار فلا يناله ثواب البر ولا يقال أنه قاطع نعم لا يقال أنه بار فلا يناله ثواب البر ولا يقال أنه قاطع فلا يناله أثم القطيعة لكنها حالة رديئة ومثل هذا السائل نرى أنه فوق المرتبة الوسطى وهو إلى البر أقرب ولكن نحثه إلى أن يكون بره أعلى وأكمل مما ذكر عن نفسه ثم رضى والديه عنه نعمة من نعم الله عليه أنهما سامحاه في هذا البر الذي يعتبر بر ناقصا ونسأل الله تعالى على أن يعينه على تمام البر وأن يجزئ والديه عنه خير حيث قبلا منه ما تيسر ومن هنا نذكر أنه ينبغي أن لكل إنسان عاشر شخصا وصاحبه أن يأخذ منه ما تيسر وأن يعفوا عما تعثر امتثالا لقول الله تعالى (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) فأمر الله تعالى الإنسان أن يأخذ بما عفا من أخلاق الناس ومعاملتهم وأن يأمر بالعرف حيثما ما هو معروف من الخير والإحسان وأن يعرض عن الجاهلين الذين يجهلون عليه ويعتدون عليه والإنسان إذا أخذ هذه الطريقة وأخذ من أخلاق الناس ومعاملتهم ما عفا وتقاضى عن ما صعب نال رضى الجميع و استراح قلبه وأنشرح صدره وجرب تجد نعم
|