مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: بارك الله فيكم المستمع من جده له سؤال ثاني وأخير يقول شخص توفي والداه وهما غاضبان عليه لأنه كان عاقاً لهما فقيل له إن من عق والديه لا يجد رائحة الجنة وبذلك فقد فقدت الأمل في دخول الجنة ولكي لا يصاب بيأس من رحمة الله قال له شخص آخر إنك تستطيع إرضائهما بعد الموت وذلك بالدعاء لهما والاستغفار لهما والصدقة عنهما وإن الله سبحانه وتعالى سيجمع بينكما يوم القيامة ويخبر والديك بأنك فعلت كذا وكذا من أجلهما فإن رضيا عنك فإن الله سيعفو عنك السؤال هو هل هناك أصل لما قاله هذا الشخص بارك الله فيكم؟
  الجواب
 

الشيخ: هذه القضية عبرة لمن اعتبر تفيد أن الإنسان العاقل ينتهز الفرصة في القيام بما أوجب الله عليه لئلا تفوته الفرصة فبإمكان هذا السائل أن يكون باراً بوالديه قبل موتهما ولكنه سوف وأهمل وفرط حتى فات الأوان وانتقلا من الدنيا إلى الآخرة ولكني أقول له إن باب التوبة مفتوح فإذا علم الله من عبده أنه قد ندم على ما صنع واستغفر ربه فإن الله تعالى يغفر له ولا يترتب على فعله السابق شيء مما يكون في تركه وتضييعه فلا إثم عليه ولا عقوبة وأرجو من الأخ السائل أن يتسمع إلى هذه الآية الكريمة (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً) (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً) (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) فهذه الجرائم العظيمة الشرك وهو أعظم الذنب وقتل النفس وهو أعظم العدوان على البدن والزنا وهو أعظم العدوان على العرض إذا تاب الإنسان منها وآمن وعمل عملاً صالحاً فإن الله يبدل سيئاته حسنات ويغفر له ومن المعلوم أن الشرك لا يغفره الله (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) مع هذا إذا تاب الإنسان منه غفر الله له ورحمه وإذا اتصف بالأوصاف الثلاثة آمن وعمل وتاب وآمن وعمل عملاً صالحاً بدل الله سيئاته حسنات فليبشر هذا السائل إذا كان قد تاب إلى الله وندم على ما جرى منه من تقصير في حق والديه ليبشر بمغفرة الله له وليسأل الله الثبات ليكثر مما أرشده إليه أخوه من الاستغفار لوالديه والدعاء لهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما فإذا فعل ذلك عفا الله عنه وغفر له.


تاريخ التحديث : Jul 4, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com