الجواب
الشيخ: المؤمن إذا عصى الله عز وجل فإنه لا يخرج من الإيمان بمجرد المعصية وإنما يخرج من الإيمان بالكفر وعلى هذا فإذا عصى الله عز وجل فإن معصيته هذه لا تمنع قبول أعماله الصالحة بل أعماله الصالحة مقبولة ولو مع استمراره على هذه المعصية ولكن يجب عليه أي على المؤمن إذا علم بالمعصية أن ينزع عنها ويتوب إلى الله سبحانه وتعالى ليتحقق بذلك إيمانه فإن من كمال الإيمان وتمام الإيمان أن لا يصر الإنسان على معصية قال الله تعالى (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) فعلى المؤمن إذا علم بالمعصية أن يقلع عنها وأن يتوب إلى الله وأن يسأل الله العلم النافع الذي يتمكن به من معرفة الأمور على ما هي عليه.
|