الجواب
الشيخ: وهذه العبارة قولهم نريد أن نبيض وجوهنا عند الناس هي في الحقيقة تنم عن ضعف الشخصية وعدم مجابهة الناس بما هو أفضل والذي ينبغي للإنسان أن يبيض وجهه باتباع ما هو أفضل وأنفع للخلق ولو أن الناس تجاروا في هذه الأمور لكانت لا منتهى لها ولا غاية لها وتبيض الوجهه حقيقة هو أن يقوم الإنسان بما تقتضيه السنة من تخفيف المهر حتى يقتدي الناس به ومن المعلوم لكل أحد أن هؤلاء الذين يبذلون مهوراً كثيراً لا يريدون ذلك ولكنهم شبه مكرهين عليها فلو أن رؤساء القبائل أو البلد قاموا بتخفيف المهور لبيضوا وجوههم وكان ذلك لهم مثوبة عند الله عز وجل وسنوا سنة حسنة يتبعه الناس عليها فأرى أن أوجه الأمر والنصحية إلى الكبراء القوم من رؤساء القبائل والعشائر وكذلك أهل المدن بأن يتولى الكبراء منهم والشرفاء هذا الأمر فيخففوا من المهور حتى يكونوا قدوة صالحة يتبعهم الناس فيها ومن دل على خير فهو كفاعله ومن سنة في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة.
|