الجواب
الشيخ: الحكم والدليل هو قول النبي صلي الله عليه وسلم (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) فنصيحتي لهذا الأب إذا كان ما ذكر عنه صحيحاً أن يحرص على إحسان العشرة لأهله من زوجة وأبناء وبنات وغيرهم ممن يكون من عائلتهم وأن يعلم أن هذا العمل مما يزيده قربة عند الله سبحانه وتعالى وأنه بهذا العمل يكون خير الناس يعني خير الناس الذين هو مثلهم لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) وأما كونه يؤجر على انبساطه إلى الناس وانشراحه لهم فهو يؤجر على ذلك لأن هذا من الأخلاق الحسنة التي حث عليها النبي صلي الله عليه وسلم والإنسان لا يمكن أن يسع الناس برزقه ويقسم عليهم ماله ولو قسم عليهم من المال ما قسم لم يجدي شيئاً بالنسبة إلى حسن الخلق لكنه يمكن أن يسع الناس بأخلاقه الفاضلة التي يدعو ا لناس فيها إلى الخير وإلى الإلفة والمحبة لهم لهذا أقول إنه ينبغي لهذا الأب أنه كما أحسن أخلاقه إلى الناس أن يحسن أخلاقه إلى أهله وذويه وإحسانه الأخلاق لأهله وذويه أفضل من إحسان الأخلاق إلى غيرهم من الأجانب أما بالنسبة لأهله فإن عليهم أن يصبروا ويحتسبوا الأمر لله وينتظروا الفرج ويناصحونه إن أمكنهم ذلك أو يوعزوا إلى أحد من أصحابه وأصدقائه بالنصيحة ولعل الله سبحانه وتعالى أن يغير قلبه
|