مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: بارك الله فيكم المستمع أ. س. س. من الأردن بعث برسالة يقول فيها لقد اخترت فتاةً على خلقٍ ودين لتكون زوجةً لي ولكن عندما أخبرت والدي بذلك رفض وحاولت إقناعه ولكنه أصر فأردت أن أعرف السبب فقال ليس هناك من سبب وأنا حائر بين طاعة أو صرف النظر عن هذه الفتاة التي اخترتها رغم ما يسببه لي ولأسرتها من آلامٍ نفسية فأرجو النصيحة إلى الطريق الصحيح جزاكم الله خيرا؟
  الجواب
 

الشيخ: هذا السؤال يقتضي أن نوجه نصيحتين النصيحة الأولى لوالدك حيث أصر على منعك من التزوج بهذه المرأة التي وصفتها بأنها ذات خلقٍ ودين فإن الواجب عليه أن يأذن لك في تزوجها إلا أن يكون لديه سببٌ شرعي يعمله فليبينه حتى تقتنع أنت وتطمئن نفسك وعليه أن يقدر هذا الأمر في نفسه لو كان أبوه منعه من أن يتزوج امرأة أعجبته في دينها وخلقها أفلا يرى أن ذلك فيه شئٌ من الغضاضة عليه وكبت حريته فإذا كان هو لا يرضى أن يقع من والده عليه مثل هذا فكيف يرضى أن يقع منه على ولده مثل هذا وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) فلا يحل لأبيك أن يمنعك من التزوج بهذه المرأة بدون سببٍ شرعي وإذا كان هناك سببٌ شرعي فليبينه لك حتى تكون على بصيرة أما النصيحة التي أوجهها إليك أيها السائل فأنا أقول إذا كان يمكنك أن تعدل عن هذه المرأة إلى امرأةٍ أخرى إرضاءً إلى أبيك وحرصاً على لمَّ الشعث وعدم الفرقة فافعل وإذا كان لا يمكنك بحيث يكون قلبك متعلقاً بها وتخشى أيضاً أنك إن خطبت امرأةً أخرى أن يمنعك أبوك عن الزواج بها أيضاً لأن بعض الناس قد يكون في قلبه غيرة أو حسد ولو لأبنائه فيمنعهم مما يريدون أقول إذا كنت تخشى هذا ولا تتمكن من الصبر عن هذا المرأة التي تعلق بها قلبك فلا حرج عليك أن تتزوجها ولو كره والدك ولعله بعد الزواج يقنع أو لعله يقتنع بما حصل ويزول ما في قلبه ونسأل الله أن يقدر لك خير الأمرين.


تاريخ التحديث : Jul 4, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com