مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: بارك الله فيكم المستمع محمد أبو بكر سوداني مقيم في جدة له هذا السؤال يقول فضيلة الشيخ مشكلتي التي أعاني منها هي كثرة الوسوسة في كل شيء حتى أصبحت أكره الحياة وأكره نفسي وأتضايق من كل شيء ولكني لا زلت أعاني من هذا الوسواس منذ زمنٍ بعيد أرجو إرشادي إلى ما فيه إلى ما فيه راحة نفسي وتفكيري جزاكم الله خيرا؟
  الجواب
 

الشيخ: الذي أرى أن الدواء الناجع لهذا الوسواس ما أرشد إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والانتهاء والإعراض عن هذه الوساوس فيشتغل الإنسان بعمله ويعرض عن هذه الوساوس فمثلاً لو قدر أن الوساوس تعتريه في حال طهارته فليتطهر وليمضي في طهارته وإذا فرغ فلا يفكر مرةً أخرى حتى لو قالت له نفسه إنه لم يتم الطهارة فليمضي ولا يهتم بذلك كذلك في الصلاة لو صار يشك في صلاته هل كبر الإحرام هل قرأ الفاتحة هل صلى ركعة أو ركعتين أو نحو ذلك من الشكوك الكثيرة التي تعتريه عند كل صلاة فلا يلتفت إلى هذا ولا يهتم به لأنه إذا التفت إلى هذا واهتم به ازداد عليه وتنكدت حياته وكذلك من ابتلي بالوسواس في أهله وصار يظن أنه طلق وارتبك في حياته الزوجية فإنه لا يلتفت إلى هذا ويستعذ بالله من الشيطان الرجيم ويعرض عن هذا حتى يزول بإذن الله عز وجل حتى إن بعض الناس من شدة الأمر عليهم إذا قال له الشيطان إنك قد طلقت زوجتك يقول إذن أطلقها وأرتاح ويمضي الطلاق وهذا خطأٌ عظيم وليس من الأمور المشروعة بل إنه لو فرض أنه حدث له هذا الأمر وطلق من أجل الضغط النفسي الداخلي فإن امرأته لا تطلق في هذا الحال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا طلاق في إغلاق) وهذا الرجل الذي عنده هذا الوسواس والضغط النفسي هو في الواقع قد طلق في إغلاق المهم أن هذه الوساوس التي تحصل للإنسان في طهارته وفي عبادته عموماً وفي معاملته مع الناس وفي أهله دواؤها أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأن يعرض عنها ولا يلتفت إليها.


تاريخ التحديث : Jul 4, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com