الجواب
الشيخ: الذي ينبغي للإنسان في معاملته اخوانه أن لا يحرجهم فيما يريد أن يكرمهم به فإن إكرام المرء حقيقة أن أن تيسر له الأمر وأن تمهله وألا تثقل عليه بالتلزيم أو بالإلزام والمبالغة في الإكرام إهانة وكم من إنسان حصل له مثل هذه الحال أي أنه ألزم أو لزم عليه بالشيء يفعله أو يدعه فيقع في حرج وربما تضرر بموافقة صاحبه الذي ألزمه أو لزم عليه ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يحرج أخاه فيوقعه في الحرج بمثل هذه الأمور بل يعرض عليه الأمر عرضاً فإن وافق فذاك وإن لم يوافق فهو أدرى بنفسه وأعلم وقد ذكر أهل العلم رحمهم الله أن الرجل إذا علم أن المهدي أو الواهب له قد أهداه أو وهبه شيئاًَ حياء وخجلاً لا مروءة وطوعاً فإنه يحرم عليه قبول هديته أو هبته فكذلك هذا الرجل الذي الزم صاحبه أو لزم عليه قد يكون أثما بإحراج أخيه وشر من ذلك بما يقع من بعض الناس بطريقة التلزيم أو الإلزام حيث يحلف بالطلاق فيقول علي الطلاق أن تفعل كذا أو أن لا تفعل كذا أو ما أشبه ذلك وحينئذ يقع في حرج في نفسه وإحراج لغيره فقد يمتنع صاحبه عن موافقته فيقع هذا الذي حلف بالطلاق في حرج وربما يفتى بما عليه جمهور أهل العلم من أن زوجته تطلق إذا تخلف الشرط وربما تكون هذه الطلقة هي أخر ثلاث تطليقات فتبين بها المرأة والمهم أن الذي أنصح به اخواني المسلمين ألا يشقوا على غيرهم ويوقعوهم في الحرج بل يعرضوا الإكرام عرضاً فإن وفقوا فذاك وإن لا فليدعوا الإنسان في سعة أما بالنسبة للسؤال بوجه الله عز وجل فإنه وجه الله تعالى أعظم من أن يسأل به الإنسان شيئاً من الدنيا ويجعل سؤاله بوجه الله عز وجل كوسيلة التي يتوسل بها إلى حصول مقصودة من هذا الرجل الذي توسل إليه بذلك فلا يقدمن أحد على مثل هذا السؤال أي لا يقول وجه الله عليك أو اسألك بوجه الله أو ما أشبه ذلك نعم
|