الجواب
الشيخ: أقول إن نسيان القرآن ينقسم إلى قسمين احدهما أن يكون سببه إعراض القاري وإهماله وتفريطه فهذا قد يكون إثم لكونه أهدر نعمة الله عليه بحفظ كتابه حتى اضاعه ونسيه وأما القسم الثاني فهو أن يكون نسيانه عن غير إعراض وغفلة ولكنه بآفة به كسرعة النسيان كما في هذا السؤال لآفة به مثل كونه سريع النسيان كما في هذا السؤال أو لكونه ينشغل بأمور لا بد له منها في دينه وديناه فينسى بذلك فهذا لا يضر ولا يؤثر وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم بأصحابه فقرأ بهم ونسي آية من القرآن فلما أنصرف ذكره بها أبي بن كعب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هلا كنت ذكرتنيها يعني في الصلاة ومر بقاري يقرأ ليلاً رحم الله فلاناً لقد أذكرني بآية كنت أُنسيتها فالنسيان الذي يأتي بمقتضى طبيعة البشر لا يلام الإنسان عليه نعم
|