الجواب
الشيخ: هذا السؤال في الحقيقة يتضمن الجواب لأن أحداً لو أراد أن يجيب بأكثر من هذه الاحتمالات التي ذكرتها السائلة لم يستطع فيما يظهر فتغيير الخلق منه ما هو مأمور به كسنن الفطرة ومنها ما هو منهي عنه كالنمص وتفليج الأسنان والوشم وما أشبهه ومنها ما هو مسكوت عنه كشعر السائقين والذراعين والكفين والقدمين وما أشبه ذلك هذا المسكوت عنه فيه هذه الاحتمالات التي ذكرتها هذه السائلة أن نقول إنه لا يزال لأن إزالته تغيير لخلق الله والأصل في التغيير التحريم لأنه من أوامر الشيطان فالواجب الكف عنه وتركه أو نقول إن هذا مما سكت الشارع عنه لأن الشارع لما نص على أشياء ممنوعة وأشياء مأمور بإزالتها وسكت عن هذا دل على أنه لا بأس به لأنه لو كان من قسم الممنوع لنبه عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأتى بلفظ عام يدخل فيه الكل ولو كان من المأمور به لنص عليه أيضاً فيكون معفو عنه لقرينة ذكر القسم الممنوع فإن ذكر القسم الممنوع يقتضي أن ما سواه إما مأمور به وأما معفو عنه ولا ريب أن الاحتياط تركه وعدم التعرض له ألا إذا كثر بحيث يشوه خلقة المرأة حتى يجعل يدها كيد الرجل أو كرجل الرجل أو يجعل رجلها كرجل الرجل وما أشبه ذلك مما قد تعافه نفس الزوج ففي هذه الحال لا ريب في أن إزالته جائزة وسواء أزيل بالقص أو بالادهان بما يزيل الشعور أو غير ذلك هذا هو حكم المسألة فيما أراه والعلم عند الله سبحانه وتعالى نعم.
|