مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: نحن نعلم أن الله سبحانه وتعالى لا يرضى بأن يغير الإنسان من خلقته وأن الشيطان أعوذ بالله من شره قال إنه سيأمر بني آدم بأن يغيروا خلق الله وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد روي عنه أنه لعن النامصات والمتنمصات والواشرات والمستوشرات والفالجات والمتفلجات والواصلات والمستوصلات وفي نهاية الحديث قال عليه الصلاة والسلام المغيرات لخلق الله وكأن علة اللعن هي تغيرهنّ لخلق الله وأعلم أن هناك أنواعاً من التغيير محمودة ومحثوث عليها وهي التي من الفطرة وأذكر منها الختان وقص الشاربة و حلق العانة ونتف الأبط وقص الأظافر وأنه رخص لنا في تركها أربعين يوماً وهناك تغييرات منصوص على كراهيتها بدليل اللعن عليها وهناك تغييرات منصوص على استحبابها والحث عليها إذ هي من الفطرة بقيت أمور اشتبهت عليّ أمرها وأقصد إزالة الشعر الزائد في الذراعين والرجلين فَتُرى هل تعتبر إزالته من التغير بعامة في خلق الله وبالتالي ينبغي عدم إزالته أو مثلاً نعتبره من الأمور المتشابهات لا يظهر تحريمها ولا إباحتها وبالتالي لا نزيله أيضاً استبراء لديننا أم نعتبر أنها من الأمور التي سكت عنها النبي صلى الله عليه وسلم فتكون لنا عافية ورخصة فنزيله أم يوجد نص أخر لم أعثر عليه يصرح بالنهي أو الإباحة ولماذا لا نعتبر هذا الأمر من المشتبهات ولماذا لا نعتبره من الأمور المسكوت عليها وقد سمعت أن هناك رأي أنه يمكن إزالة ذلك الشعر بالقص أو الحلق حتى لا نقع في التغيير بالنتف لكنني أريد معرفة ذلك بالدليل؟
  الجواب
 

الشيخ: هذا السؤال في الحقيقة يتضمن الجواب لأن أحداً لو أراد أن يجيب بأكثر من هذه الاحتمالات التي ذكرتها السائلة لم يستطع فيما يظهر فتغيير الخلق منه ما هو مأمور به كسنن الفطرة ومنها ما هو منهي عنه كالنمص وتفليج الأسنان والوشم وما أشبهه ومنها ما هو مسكوت عنه كشعر السائقين والذراعين والكفين والقدمين وما أشبه ذلك هذا المسكوت عنه فيه هذه الاحتمالات التي ذكرتها هذه السائلة أن نقول إنه لا يزال لأن إزالته تغيير لخلق الله والأصل في التغيير التحريم لأنه من أوامر الشيطان فالواجب الكف عنه وتركه أو نقول إن هذا مما سكت الشارع عنه لأن الشارع لما نص على أشياء ممنوعة وأشياء مأمور بإزالتها وسكت عن هذا دل على أنه لا بأس به لأنه لو كان من قسم الممنوع لنبه عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأتى بلفظ عام يدخل فيه الكل ولو كان من المأمور به لنص عليه أيضاً فيكون معفو عنه لقرينة ذكر القسم الممنوع فإن ذكر القسم الممنوع يقتضي أن ما سواه إما مأمور به وأما معفو عنه ولا ريب أن الاحتياط تركه وعدم التعرض له ألا إذا كثر بحيث يشوه خلقة المرأة حتى يجعل يدها كيد الرجل أو كرجل الرجل أو يجعل رجلها كرجل الرجل وما أشبه ذلك مما قد تعافه نفس الزوج ففي هذه الحال لا ريب في أن إزالته جائزة وسواء أزيل بالقص أو بالادهان بما يزيل الشعور أو غير ذلك هذا هو حكم المسألة فيما أراه والعلم عند الله سبحانه وتعالى نعم.


تاريخ التحديث : Jul 4, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com