الجواب
الشيخ: الذي أشير به عليك أن تبقى في هذه الشركة إذا كان في بقائك خير بحيث تؤثر على من فيها فيقلعون عما هم عليه من بيع هذه الأمور المحرمة فإن لم يمكن ذلك فإن والواجب عليك تركهم والخروج منهم وذلك لأن بقاءك عندهم إقرار لما هم عليه من الباطل وقد قال الله تعالى (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ) فلا يحل لك أن تبقى عند قوم يعصون الله عز وجل أمامك لا تستطيع أن تعدِّلهم ولا تستطيع أن تنصحهم وإذا تركت هذا العمل لله فإن الله سبحانه وتعالى يقول (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) وأما قولك إن هذا من باب الضرورة وقد قال الله تعالى (فمن أضطر غير باغٍ) فإن هذا ليس من الضرورة لأن الضرورة معناه إن الإنسان إذا لم يتناول المحرم هلك ومات وما أنت عليه لا يقتضي ذلك ولكن لا شك أنك محتاج إلى البقاء والحاجة لا تبيح البقاء على المحرم.
|