مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: المستمع عبد الله فهمي عبد الرحيم من جمهورية مصر العربية يعمل بالمدينة المنورة يسأل يا فضيلة الشيخ عن مريم العذراء هل عندما حملت كان حملها كالحمل العادي تسعة أشهر أم ماذا؟
  الجواب
 

الشيخ: قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أقول إن مثل هذه الأسئلة التي قد يكون الجواب عليها عديم الفائدة لا ينبغي للإنسان أن يشغل نفسه بها فالإنسان لديه مسؤوليات لله عز وجل ولعباد الله لديه مسؤوليات لله تعالى عقيدة وقولاً وعملاً فعليه أن يهتم بذلك دون مثل هذه الأمور التي من فضول العلم فلا ينبغي للإنسان أن يتشاغل بما ليس له فيه فائدة ويدع ما له فيه فائدة لا ينبغي أن يسأل عن لون كلب أصحاب الكهف ولا ينبغي أن يسأل عن اسم الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه ولا ينبغي أن يسأله عن قومية الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف ولا ينبغي أن يسأل عن البعض الذي أمر الله سبحانه وتعالى أن يضرب به القتيل من بني إسرائيل وما أشبه ذلك من الأمور التي الجهل بها لا يضر ولو كان العلم بها نافعاً لبينه الله عز وجل لعباده ومن ضمن ذلك هذا السؤال الذي أورده السائل هل كان حمل مريم رضي الله عنها الحمل المعتاد عند النساء أم كان له صفة أخرى نقول من المعلوم أن الذي يهمنا من ذلك أن حملها رضي الله عنها لم يكن بواسطة رجل كغيرها من النساء وإنما بين الله تعالى ذلك مفصلاً في سورة مريم فقال (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً) (فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً) (قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً) (قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً) (قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً) (قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْراً مَقْضِيّاً فَحَمَلَتْهُ) وقد بين الله عز وجل في آية أخرى أن ذلك بواسطة نفخه من روحه فقال عز وجل (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا) وحلمت الولد وذكر الله تعالى آخر القصة فالذي يهمنا كيف نشأ هذا الحمل أما كم بقي في بطنها هل كانت مدة كثيرة أو قليلة فإن هذا لا يعنينا ولذلك لم يبينه الله تعالى لنا في كتابه لنا.


تاريخ التحديث : Jul 4, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com