الجواب
الشيخ: هذه التوبة هي في الحقيقة توبةٌ صادقة فإن هذا الندم العظيم الذي جرى منك والإقلاع الذي حصل هو حقيقة التوبة ولا سيما وأنت والحمد لله حسب ما وصفت عن نفسك ملتزمٌ الآن بطاعة الله سبحانه وتعالى حريصٌ على فعل الخير والابتعاد عن الشر فأنت الآن قد تبت حسب ما وصفت عن حالك توبةً نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يتقبلها منك وثق يا أخي بأنك ما دمت على هذا الوصف فإن جميع ما سلف قد محاه الله عز وجل فإن الله يقول (والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى آثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيما ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متاب) فأنت بحول الله ممن يبدل الله سيئاتهم حسنات ما دمت قد صدقت في توبتك وندمت هذا الندم العظيم ولا تلتفت إلى ما سبق بل إن التفتت إليه فلا تلتفت على أنه أمرٌ لم يغفر فإن الله يقول (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفورٌ الرحيم) ولكن تنظر إليه على أنه ذنبٌ وقع منك فتشكر الله سبحانه وتعالى على هدايته إياك أن أقلعت عنه وتزداد استغفاراً وتوبةً وتمسكاً على ما أنت عليه من الحق والله الموفق.
|