الجواب
الشيخ: هذا الأمر الذي قاله الأخ السائل ل. م. ل. موجودٌ عند كثير من الناس يرون من العيب أن تتزوج البنت الصغيرة قبل أختها الكبيرة وهذا الرأي هو المعيب في الحقيقة ليس تزويج الصغيرة قبل الكبيرة بعيب بل إنه هو الواجب على أهل البنت إذا خُطبت منهم وأتاهم من يرضون دينه وخلقه أن يزوجوه بها لا سيما مع رغبتها فيه وموافقتها عليه وأما منعهم ذلك ففيه جنايتان جنايةٌ على البنت الراغبة في زواج هذا الرجل حيث منعوها ما هو حقٌ لها لأن الحق في التزويج هو إلى البنت نفسها ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا تنكح الثيب حتى تستأمر وفي روايةٍ لمسلم قال والبكر يستأمرها أبوها وما ذهب إليه بعض أهل العلم من جواز تزويج البكر بغير رضاها فإنه ضعيف والصواب أنه لا يجوز أن تزوج المرأة لا بكراً ولا ثيبا أباً كان المزوج ولا غيره لا يجوز أن تزوج إلا بإذنها ورضاها وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على البكر بالذات وعلى الأب بالذات فقال والبكر يستأمرها أبوها وإذا كان كذلك وأن الحق للمرأة فإنه لا يجوز أن تمنع هذا الحق إذا رضيت إنساناً كفءً في دينه وخلقه وأما الجناية الثانية فهو على الخاطب فإن الخاطب قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعطائه إذا رضينا دينه وخلقه فله الحق في هذا الإعطاء لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعطائه فإذا منعناه كنا قد خالفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره وتوجيهه والحاصل أنه لا يجوز لوالد هذه البنت أن يمنع تزويجها من هذا الخاطب الكفء في دينه وخلقه مع رضاها به بحجة أن أختها الكبيرة لم تتزوج لأن هذه الحجة ليست بمانعٍ شرعيٍ إنما هو مانعٌ عاديٌ عند بعض الناس يجب القضاء عليه والله الموفق.
|