مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : متفرقه
السؤال: هذه رسالة وردتنا من محافظة الأنبار يقول مرسلها في بداية شبابي بدأت المواظبة الحقيقة على الصلاة والصيام والذهاب إلى المسجد في كل وقت، وكنت أجد في صلاتي وصيامي منحة كبيرة كالخشوع وحب العبادة وكل ما يرضى الله سبحانه وتعالى أبادر به بإستمرار على هذا المنوال مدة سنين أو أقل أو سنتين أو أقل أو أكثر، ولكن الذي حدث خلال هذه المدة هو أنني واجهت ضروباً من المشاكل والمصاعب من الناس، أو بالأحرى من الحاقدين على الإسلام بالإضافة إلى العاطفة الجنسية التي أثرت علي وأنا شاب، كل هذه المؤثرات وغيرها أخذت تنخر في قلبي وتهدم ما بنى النور، نور الحق، فذهب عني جوهر العبادة من صلاة وصيام وخشوع والصدق لله والحب الذي كان متأصلاً في روحي، في نفس الوقت الذي لا أريد وأوكد لكم ذلك بأن أترك الصلاة والصيام، وفي الوقت ذاته بدأت ألوم نفسي لماذا أنا كذلك؟ لماذا هذا التهاون عن الواجبات وجل اهتمامي ودعائي هو الثبات على دين الحق، وأن أبقى رجلاً صالحاً ولكن الصلاح وكما تعلمون هو بصلاح القلب، وأطلب منكم أو أطلب من سيادتكم أن توجد لهذه المشكلة حل؟ وأن ترشدوني للعمل الصواب وما هي الكتب التي ترشدوني بقرائتها والله يرعاكم ويحفظكم؟
  الجواب
 

الشيخ: هذا الرجل الذي أصيب بهذه النكسة ننصحه بأن يصبر ويصابر على ما كان عليه في أول عمره من الإستقامة والخشوع في الصلاة، والإقبال على الله عز وجل ومحبته فإنه كما قال الله تعالى (وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بأياتنا يوقنون) فالصبر واليقين تنال ائمة إمامة الدين، والإنسان يعرض له مثل هذه العوارض، ولكنه إذا صبر وصابر، واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم إمثالاُ لقوله تعالى (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعن بالله إنه هو السميع العليم) فإنه سوف تكون العاقبة له، فالذي ننصحه أولاً بالمصابرة على الأعمال الصالحة والحرص على الخضوع وحضور القلب، ثانياً الإكثار من تلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى وتدبر معانيه ومطالعة التفاسير الموثوق بها لتفسير معاني الآيات الكريمة، ثالثاً الإكثار من ذكر الله عز وجل فإن الله تعالى يقول (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، رابعاً مطالعة كتب الحديث الموثوق بها أيضاً وتفهم ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من السنة الصحيحة والحرص على تطبيقها، وخامساً أن يختار له من الأصحاب من يعينونه على هذا الأمر من أهل العلم والبصيرة والكفاءة وبفعل الأسباب يهيئ الله له الأمر مع الإستعانة بالله تعالى وشدة الإقبال إليه.

تاريخ التحديث : Jul 3, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com