الجواب
الشيخ: ما ذكره الأخ من العقبات في النكاح هو أمر واقع كغلاء المهور والإسراف في الولائم والهدايا للزوجة وأقاربها وما أشبه ذلك وهناك عقبات أخرى وهي أن بعض الناس والعياذ بالله يجعل ابنته بمنزلة السلعة يبيعها فأي إنسان أعطاه أكثر وافقه على تزويجه إياها ولو كان غير كفء لها في دينه وخلقه ومن الأولياء من يكون منتفعاً من موليته حيث تدر عليه رزقاً من راتبها فيخشى إذا تزوجها أن يحرم من ذلك الراتب إلي غير ذلك من الأمور التي يرثى لها ويؤسف لها أن تقع من شخص يوم بالله واليوم الآخر والواجب على أولياء الأمور أن يتقوا الله عز وجل فيمن ولاهم الله عليه وأن يعلموا أنه ليس لهم حق في المهر فالمهر للمرأة لأن الله أضافه إليها في قوله (وأتوا النساء صدقاتهن) أي مهورهن (أتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شئ منه نفساً فكلوا هنيئاً مريئا) وليس لأبيها ولا لغيره حق فيها فلا يحل لا للأب ولا لغيره أن يشترط لنفسه شي منه ولكن للأب إذا تم العقد وملكت الزوجة الصداق له أن يتملك منه لأن الأب له حق التملك من مال ولده إذا لم يكن في ذلك ضرر على الابن ولم يكن هذا الشي متعلقاً بحاجة الابن ثم إني أرى أن حل هذه المشكلة إنما تكون من اتفاق من أعيان البلد ووجهائه وكبرائه ويكون هؤلاء أول الناس منفذاً لهذا الأمر لأن الناس تبع لأعيانهم وشرفائهم ووجهائهم فإذا قام الأكابر في البلاد بهذا الأمر ورأى العامة أنهم قد نفذوه فعلاً فإنه سوف يهون ولو بالتدريج والشيء لا يمكن أن ينخفض طفرة كما أنه لا يعدوا طفرة ولكن يكون بالتدريج والله المستعان.
|