الجواب
الشيخ: ما ذكر في هذا السؤال هو من الإحداد والإحداد على غير الميت حرام إلا في ثلاثة أيام فأقل وعلى هذا فيجب إنكار هذا العمل والنهي عنه وبيان أن هذا ليس من الإسلام في شيء حتى ينتهي هؤلاء عن هذا الفعل ولا أدري لو كان كلما مضى أربعون يوماً مات واحد هل سيبقى هؤلاء في بيوتهم مدى الدهر إن هذه العادة عادة سيئة منكرة يجب تجنبها والتخلي عنها ومن أصيب بميت فإن الشارع جعل له ثلاثة أيام فأقل يحد فيها إلا المرأة على زوجها فإنه يجب أن تحد أربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت غير حامل وإن كانت حاملاً فإحدادها إلى وضع الحمل وعلى هذا فلو أن امرأة توفي عنها زوجها وهي حامل ثم وضعت بعد يوم واحد أو أقل فإنها تنتهي عدتها وإحدادها وبهذه المناسبة أحب أن أقول أن بعض العامة يظنون أن المرأة المحادة إذا تمت عدتها فإنها تخرج إلى السوق في تلك الساعة أو في نظير تلك الساعة التي مات زوجها فيها وتخرج معها بطعام أو دراهم تعطيها أول من تقابل وهذا بدعة لا أصل لها وإنما انقضاء العدة معناه أنه إذا تمت العدة التي أمر الله بها فإن المرأة تنتهي من الإحداد سواء خرجت أو بقيت في بيتها المهم أنه انتهي منعها من التجمل والتطيب وما أشبه ذلك هذا هو معنى انتهاء العدة وليس معناه أن تخرج في مثل الساعة التي مات زوجها فيها وتخرج بطعام أو نحوه تعطيه من تلاقيه أولاً فإن هذا من الأمور العادية التي لا أصل لها في الشرع فهي منكرة.
|