الجواب
الشيخ: هذه البنت التي من زوجته من زوج سابق إذا كان قد دخل بالأم أي قد جامعها فإنها لا تحل له سواء كانت في حجره أم لم تكن هذا هو قول جمهور أهل العلم أن بنت الزوجة إذا كان قد دخل بأمها فإنها حرام على الزوج تحريماً مؤبداً سواء كانت في حجره أم لم تكن وعلى هذا فهذه البنت التي ذكرها السائل لا يحل له أن يتزوجها بعد أمها وهذا القول أعني قول الجمهور هو القول الصحيح لأن الله تعالى يقول (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) فذكر الله تعالى وصفين وصفاً للربيبة ووصفاً للأم أما الربيبة قال (ربائبكم اللاتي في حجوركم) وأما الأم فقال (من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) ثم ذكر الله تعالى حكم ما اختل فيه الشرط الثاني وسكت عما اختل فيه الشرط الأول فقال: (فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) فدل ذلك على أن القيد الأول في الربائب ليس بمعتبر إذ لو كان معتبراً لذكر الله تعالى حكم ما تخلف فيه هذا القيد كما ذكر حكم ما تخلف فيه القيد الثاني وعليه فيكون قوله اللاتي في حجوركم قيداً أغلبياً والقيد الأغلبي ليس لمفهومه حكم.
|