الجواب
الشيخ: قبل أن أجيب على هذا السؤال أحب أن أنصحك وجميع من يستمع إلى هذا البرنامج من هذا التصرف الأحمق حيث إن بعض الناس إذا أراد أن يمنع زوجته من شيء أو أراد أن يفعل شيئاً يؤكده أو أن ينفي شيئاً يؤكد نفيه ذهبوا يستعملون صيغة الطلاق أو التحريم أو الظهار فهذا أمر لا ينبغي منهم فالظهار وصفه الله تعالى بأنه منكر وزور والتحريم قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم (يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم) والذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت فكيف يكون من المسلم بل كيف يقع منه مثل هذا التصرف الذي إذا فعله ندم وذهب يتتبع أعتاب أهل العلم لعله يجد حلاً لذلك فنصيحتي لكل من سمع كلامي هذا أن يتقي الله في نفسه وأن يكون شجاعاً قوياً يملك نفسه عند الغضب حتى يمكن أن يتصرف تصرفاً سليماً. أما الجواب على هذا السؤال فإذا كان الرجل قد قصد بقوله: أنتِ علي مثل أمي قد قصد تحريمها بهذه الصيغة فلا شك أنه مظاهر وأنه لا يجوز له أن يقربها حتى يفعل ما أمر الله له به في قوله (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعدون لمن قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلك توعدون به والله بما تعلمون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله) فيجب عليه قبل أن يجامع زوجته أن يكفر بهذه الكفارة التي ذكرها الله عز وجل وأما إذا كان قد قصد به المنع أي منع الزوجة من هذا الفعل الذي نهاها عنه ولم يقصد تحريمها فإن هذا يكون يميناً حكمه حكم اليمين يكفر كفارة يمين وينحل بالكفارة.
|