مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير
السؤال: يقول أيضاً أسال عن صحة هذا الحديث ابغض الحلال إلى الله الطلاق؟
  الجواب
الشيخ: هذا أيضاً ليس بصحيح ضعيف لكن الطلاق لا شيك أنه خلاف الأولى وقد أمر الله تعالي بالصبر على المرأة وكذلك جاء في السنة، فقال الله تبارك وتعالى (فإن كرهتموهن فعسي أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا) وهذه إشارة إلى أنه ينبغي للإنسان أن يصبر على المرأة ولو كره منها ما كره وفي السنة (لا يفرك مؤمن مؤمنة - أي لا يبغضها - إن كره منها خلقاً رضى منها خلقاً آخر) وعلى هذا فلا ينبغي للإنسان أن يطلق إلا عند الحاجة الملحة أو الضرورة وكذلك إذا سألت هي الطلاق لتضررها من الزوج أو تأذيها أو ما شبه ذلك من الأسباب فأنه ينبغي للزوج أن يوافقها على طلبها، وإن كان من النساء من تطلب الطلاق لسبب يسير لكن عند الغضب تطلب الطلاق من أجله فإذا وقع الطلاق ندمت ندماً عظيماً ورجعت إلي زوجها تطلب منه المراجعة وقد يكون ذلك بعد فوات الإمكان قد تكون هي الطلقة الثالثة فيطلق الزوج استجابة لرغبة الزوجة ثم يحصل الندم منه ومنها وإنني بهذه المناسبة أود أن أوجه نصيحتين النصيحة الأولي إلي الزوج وهي الأ يسرع في إجابة الزوجة إذا طلبت الطلاق لأن المرأة ناقصة العقل والتفكير تفكيرها لا يتجاوز قدمها فقد تطلب الطلاق في حال غضب ثم تندم ندما عظيماً إذا وقع فليكن الزوج أوسع منها صدراً وأبعد منها نظراً وليمنعها أي لا يجيبها إلى ما سألت وإذا ضيقت عليه فليخرج من البيت ثم يرجع مرة أخرى فلعلها تكون بردت عليها سَوْرَة الغضب المهم ألا يتسرع وهو إذا تسرع في هذه الحال لا عذر له لأن بعض الأزواج يقول أنا أكرهت على الطلاق لأنها طلبت مني ذلك وألحت علي أو لأن أباها طلب ذلك وألح علي أو ما أشبه ذلك وهذا لا يعد إكراها ولا عذراً له فيه والطلاق واقع أما النصيحة الثانية فهي للزوجة لا تتسرع في طلب الطلاق من الزوج بل عليها أن تصبر وتتحمل المرة تلو الأخرى حتى إذا أيست من الصلاح والإصلاح فلا بأس لأن الله تعالى قد جعل لكل ضيقٍ فرجاً لكن كونها تتسرع وتريد من الزوج أن يكون علي هواها في كل شيء لا ينبغي منها ذلك وأكثر ما يقع هذا فيما إذا تزوج الزوج بزوجة اخرى فإنها حينئذٍ تسارع إلى طلب الطلاق وإلالحاح به وتندم حين لا ينفع الندم فنصيحتي لها أن تصبر وتحتسب الأجر من الله عز وجل على صبرها وتحملها الأذى وسيجعل الله تعالي لها فرجاً ومخرجاً.
تاريخ التحديث : Jul 3, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com