مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير
السائل: جزاكم الله خيرا السائل الذي رمز لاسمه ت. س. ح يستفسر عن الآية الكريمة في قوله تعالى (فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق * خالدين فيها ما دامت السماوات والأ رض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد).
  الجواب
 

 الشيخ: معنى الآية الكريمة أن الله تعالى قسم الناس في يوم القيامة إلى قسمين قال الله تعالى (ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نأخره إلا لأجل معدود يوم لا تتكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ) ومعنى الآية أن هؤلاء الذين شقوا وهم الكفار فإنهم مخلدون في نار جهنم التخليد الأبدي كما قال الله تبارك وتعالى في سورة النساء (أن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر الله لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريقا جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا) وقوله تعالى في سورة الأحزاب (إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا) وقال تعالى في سورة الجن (ومن يعص الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدين فيها أبدا) وقوله إلا ما شاء ربك يعني إلا ما شاء ربك مما زاد على دوام السماوات والأرض لأن دوام السماوات والأرض له أجل محدود وليس أبديا وأما أهل النار فإنهم خالدون فيها تخليدا مؤبدا وأما قوله (إن ربك فعال لما يريد) فهو كالجواب عن سؤال يقال فيه لماذا عذَّب الله تعالى أهل النار بالخلود فيها فقال (إن ربك فعال لما يريد) فلا معقب لحكمه ولا يسأل عن ما يفعل.

تاريخ التحديث : Jul 3, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com