الجواب
الشيخ: إذا كانوا لا يصلون إلا قليلا فيعني هذا إنهم يصلون ويخلون وهذا لا يؤدي إلى الكفر لأنهم لم يتركوا الصلاة أصلا إنما يتهاونون في بعض الأوقات فليسوا كفارا وحينئذ يكون نكاحهم صحيحا أما إذا كانوا لا يصلون أبدا فنرجع ذلك إلى القضاة في بلدهم، وقبل أن نأخذ السؤال الثاني هذا أنصح هؤلاء الرجال بأن يقوموا لله عز وجل وان يعبدوه وأن يعلموا أن الصلاة عمود الدين فإذا كان البناء لا يقوم إلا بأعمدة فالإسلام لا يقوم إلا بالصلاة وأقول لهم إن الذي لا يصلي أبدا قد قام الدليل من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والقياس الصحيح والنظر الصحيح على أنهم كفار ولنا في هذا رسالة مختصرة مفيدة لو رجعوا إليها لعل الله يفتح عليهم وحتى لو قلنا أنه ليس بكافر فهو أعظم من الزنا والسرقة وشرب الخمر ترك الصلاة ولو قلنا أنه ليس بكافر ومعلوم أنهم يربأون بأنفسهم أن يشربوا الخمر أو يزنوا او يسرقوا إلا من شاء الله منهم فإذا كانوا يربأون بأنفسهم عن فعل هذه الفواحش فليربأوا بأنفسهم عن ترك الصلاة والحقيقة أن الذي يوجب التهاون الصلاة هو أن الإنسان لا يشعر بروح الصلاة لا يشعر بأنه واقف بين يدي الله عز وجل الذي هو أحب شيء إليه لا يشعر بأنه يناجي الله حيث إنه إذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي إذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى عليّ عبدي إذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي إذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل إذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل لا يشعب بهذا لا يشعر بأن الله يراه قائما وراكعا وساجدا وقاعدا لو كنا نشعر بهذا لكانت الصلاة قرة أعيننا كما كانت قرة عين الرسول عليه الصلاة والسلام لذلك كانت الصلاة أفضل شيء على كثير من الناس وليعلم الإنسان انه إذا ثقلت عليه الصلاة فإنه شبيه بالمنافقين إن لم يكن منافقا قال النبي صلى الله عليه وسلم أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر وهذا يدل على أن الصلاة ثقيلة على المنافقين لكن هاتين الصلاتين أثقل شيء عليهم ويدل على ثقلها عليهم أي على المنافقين قول الله تعالى (وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى) ليس هم الكسالى إلا لأنها ثقيلة عليهم فليحذر الأخوة المسلمون من إضاعة الصلاة وليتوبوا إلى الله وليحسنوا صلاتهم أسأل الله أن يعينني وإياهم على إحسانها وإقامتها على الوجه الذي يرضى به عنا.
|