الجواب
الشيخ: معنى الآية الكريمة أنه كان أناس في الجاهلية يكرهون فتياتهن أي مملوكاتهن من الإماء على الزنا من أجل الاكتساب من وراءهن فنهاهم الله عن ذلك وقال لا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنناً لتبتغوا عرض الحياة الدنيا وفي قوله أردن تحصنناً إظاهر اللوم والتوبيخ لهؤلاء الأسياد الذين يكرهون إيمائهم على الزنا فإنه قال كيف تكون هذه الأمة وهي أمة تريد التحصن ثم تكرهها أنت على الزنا من أجل عرض الدنيا ففيه من اللوم والتوبيخ ما هو ظاهر وليس شرطاً في الحكم بمعنى أنها لو لم ترد التحصن فلك أن تكرهها لا ولكن هذا المقصود به أظاهر اللوم والتوبيخ لهؤلاء الأسياد بالنسبة لإكراههم فتياتهم على البغاء وفي قوله (ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم) أو أن من أكرهت على هذا الأمر فإن الله تعالى يغفر لها إذا ثبت الإكراه ولهذا قال ومن بعد إكراههن غفور رحيم فإن المكره لا أثم عليه سواء مكره على قول أو على فعل إذا لم يفعله بعد الإكراه رغبة منه.
|