مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير
السؤال: فضيلة الشيخ محمد أول رسالة في لقاءنا هذا وردتنا من بريد المزاحمية من المقدم عبد الله بن إبراهيم بن زياد يقول في رسالته الرجاء من فضيلة الشيخ المجيب أن يجيبني على هذا السؤال أعرض عليكم حضرة الأستاذة سؤالاً قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطرا) الرجاء من فضيلة الشيخ معنى قوله صلى الله عليه وسلم لتأطرنه على الحق أطرا وتكملة الحديث ومدى صحته إن أمكن؟
  الجواب
 

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين هذا الحديث يدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتأكده لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتأمرن وهذه الجملة جواب لقسم مقدر تقديره والله لتأمرن وهو خبر بمعنى الأمر والإلزام وهذا الحديث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وفي سندهما مقال لأنه اعُل بالإرسال والانقطاع وتكملة الحديث هو أن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يمر بالرجل فيقول يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم قال (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ * تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا) ومعنى لتأطرنه على الحق أطرا أي تقهرنّه أي تقهرونه وتلزمونه بالحق حتى يستقيم وذلك لأنه إذا لم يستقم فإنه يكون الهلاك له ولمن سكت على منكره.


تاريخ التحديث : Jul 3, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com