مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير
السؤال الثاني: يقول ما مدى صحة هذين الحديثين من لم يكن له شيخ فشيخه شيطانه ومن لم يكن له شيخ يكون مسخرة للشيطان وهل معنى هذا أنه لابد للمسلم أن يقلد شيخاً ويصدقه في أقواله وأفعاله؟
  الجواب
 

 الشيخ: هذان الحديثان باطلان موضوعان ولا يجوز نسبتهما إلى الرسول صلى الله عليه وسلم و على المسلم إذا كان بين قوم اشتهر عندهم هذان الحديثان عليه أن يبين للناس بطلانهما حتى يحذروا منهما ولا يجب على المسلم أن يقلد أحداً في عباداته ومعاملته إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اعتقد من الناس أن أحداً سوى الرسول عليه الصلاة والسلام يجب تقليده فإنه أخطأ خطأً عظيماً وكما قال بعض أهل العلم يستتاب فإن تاب وإلا قتل لأنه لا أحد يجب تقليده إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كل أحد من الناس سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه معرض للخطأ كما أنه يكون موافقاً للصواب فهو أي قائل هذا القول إنه لابد للإنسان من شيخ يكون سائراً خلفه قال قولاً خطأ على إطلاقه صحيح أن من كان عامياً من الناس لا يعرف ما يقول فإن الله تعالى أمره أن يسأل أهل الذكر كما قال تعالى (فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) ولكن هذا لا يلزم منه أن يتخذ شيخاً معيناً يقتدي بأقواله وأفعاله بحيث لا يدع قوله لقول أحد سواه وإنما يتبع الإنسان من يغلب على ظنه أنه أقرب إلى الصواب وأعني بذلك من يغلب على ظنه أنه أقرب إلى الصواب من العلماء الموثوقين بعلمهم ودينهم وأمانتهم دون الشيوخ المزورين الذين يزعمون للناس أنهم شيوخ طريقة وأن لهم مكاشفات وما أشبه هذا مما يروجه مشايخ أهل البدع فإن هؤلاء المشايخ لا يستحقون أن يتبعوا في شيء من أقوالهم بل الواجب أن يبين بطلان أقوالهم وما هم عليه من الضلال حتى يحذر الناس منهم.

تاريخ التحديث : Jul 3, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com