مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير
السؤال: أحسن الله إليكم السائل من جيزان ق. ن. م. يقول في الآية الكريمة (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه) ما هو البرهان في هذه الآية؟
  الجواب
 

 الشيخ: نعم البرهان ما جعله الله في قلبه من إنكار هذا الفعل وكثيراً ما يهم الإنسان بالشيء فإذا لم يبق إلا التنفيذ فتح الله له نورا وتراجع وهذا هو الذي حصل ليوسف عليه الصلاة والسلام أن إيمانه الذي في قلبه وهو البرهان من الله عز وجل منعه أن ينفذ ما أمرت به سيدته وهذا غاية ما يكون من العفة امرأة تكبره مرتبةً في هذا الموضع امرأة جميلة امرأة أوصدت جميع الأبواب وخلت به خلوةً تامة ودعته لنفسها وامتنع هذا غاية ما يكون من العفة وانظر إلى قصة الثلاثة الذين أووا إلى غار فانطبقت عليهم الصخرة صخرة عجزوا عنها فتوسلوا إلى الله تعالى بصالح أعمالهم أن يفرج عنهم توسل الأول ببر والديه وتوسل الثاني بأمانته وأداء الأمانة توسل الثالث بالعفة لأنه كان له بنت عم وكان يحبها حباً شديداً وكان يراودها عن نفسها فتأبى فألمت بها سنةٌ من السنين واحتاجت وأتت إليه تطلبه المئونة فأبى إلا أن تمكنه من نفسها ولضرورتها وافقت فلما جلس منها مجلس الرجل من امرأته قالت له اتقي الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه فغلبته التقوى وقام عنها وهي أحب الناس إليه شوف كمال العفة الأمور أمامه متوفرة والإنسان في اشد ما يكون شوقا للفعل لأنه جلس منها مجلس الرجل من امرأته لكن لما ذكرته بالله عز وجل قام وهي أحب الناس إليه فيوسف عليه الصلاة والسلام توفرت له جميع الوسائل لكن ما في قلبه من الإيمان والعفة والعصمة عن سفاسف الأمور أوجب له أن يدعها.


تاريخ التحديث : Jul 3, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com