مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة

  مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة
السؤال: لكن هؤلاء أذلتهم المعصية وأيضاً ذكرتم الآية الأخيرة والتي نزلت فيما أعتقد في بني هود الذين قال الله تعالى فيهم (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكذب عن مواضعه) نجد الآن من الذين ينتسبون إلي للأمة الإسلامية أذل من الذين جاهروا بالكفر وانتهجوا هذا المنهج؟
  الجواب
 

الشيخ: نعم صحيح مثل هذا وذلك أن الحق عليهم في الاستقامة أؤكد من الحق على أولئك ومعلوم أن من تدنس بالأرجاس وهو من أهل الولاية أشد من تندس بها وليس من أهل الولاية فلكما قوي حق الله على العبد حق الله على المسلمين أعظم من حقه على أولئك الكافرين ولهذا يلزمون بشرائع الإسلام فإنه إذا تمرد كان أشد وأعظم ولهذا إذا تمت النعمة على العبد صار مخالفته أشد وأعظم ومن ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب إليهم ومنهم المتشيمت الزاني لأنه لا داعي له الزنا وهو إلي الاتعاظ والبعد عن هذا أولى فلذلك عظم إثمه فهؤلاء الأذلة من المسلمين لأنهم يجب عليهم من حق الله سبحانه وتعالى والاستقامة أكثر مما يجب على أولئك ولهذا كانت مخالفتهم أعظم من مخالفة أولئك وكان الذل إليهم أقرب وقد مثل بعض العلماء شبيه هذه المسألة بحاشية الملك والبعيدين عنه فقال إن مخالفة حاشية الملك للملك أشد وأعظم وقعاً من مخالفة الأباعد هكذا المسلمون مخالفاتهم تكون أعظم من غيرهم فلذلك كان جزاهم أشد من غيرهم نعم.

تاريخ التحديث : Jun 23, 2004




  حقوق النشر والطبع © 1425هـ - 2004م مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
Copyright © 1425 H. - 2004 AD Shaikh binothaimeen Charity . All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة إلا لمن أراد نسخه أو طبعه أو إستضافته لنشره مجاناً
info@binothaimeen.com